السيد كمال الحيدري

186

العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )

كسّار : كنت أعتقد بفكرة زادت بها قناعتي خلال هذا اللقاء ، وهي أنّ لتفسير « الميزان » مفاتيح ، وإذا ما توافرت هذه المفاتيح بيد الناس صار بمقدورهم أن يلجوا هذا العالم المغلق . وفي هذا السياق يؤثر عن الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر قوله بأنّ الشوط التفسيري الشيعي توقّف منذ الطبري ليستأنف مجدّداً مع صاحب « الميزان » . بيدَ أني أعتقد أنه لا يزال مغلقاً لأنّ المفاتيح غير موجودة بيد الناس . سؤالي : هل تفكّرون بالمساهمة في توفير هذه المفاتيح خارج نطاق الحوزة العلمية ؟ وكيف ؟ الحيدري : الجواب : نعم ، فعندما درّست هذا الكتاب كان هذا هو ما أقصده بالأساس . وبشأن فتح مغاليق « الميزان » أو بيان مفاتيحه يمكن أن أُساهم به من خلال تناول المفاهيم الأساسية في « الميزان » ، أعني تلك القواعد التي يعتمدها الطباطبائي لفهم المعارف الأخرى ، كما هو الحال مثلًا في حقّ التوحيد الذي مرّت الإشارة إليه ، لتُنظر ما هي الآثار واللوازم التي رتّبها السيّد الطباطبائي على هذا الحقّ ، ثم تكتب برسائل مستقلّة بالنحو الذي يمكن أن يرجع إليه المثقّف . كسّار : هذا مشروع طموح يذكّر بمشروع آخر في الساحة الإيرانية لاستلال مائة رسالة من الميزان تخصص لأمّهات مطالبه ، ولكن هل قطعتم خطوات عملية على طريق التنفيذ ؟ الحيدري : هناك بحث مكتوب حول الإعجاز بيدَ أنه لم ينظّم